عماد الدين الكاتب الأصبهاني
422
خريدة القصر وجريدة العصر
فراجعه عنها « 1 » : كتبت - دام عزّك - عن ودّ كماء الورد نفحة ، وعهد كصفائه صفحة . ولا أقول أصفى من ماء الغمام ، فقد يكون معه الشرق ، ولا أضوأ من القمر في التمام ، فقد يدركه النقص ويمحق ، وليس ما وقع به الاعتراض مختصا بصفو الراح ، ولا بسقط الزند عند الاقتداح ، فإنّ أمور العالم هذه سبيلها ، وجياد الكلم تجول كيف شاء مجيلها ، وإنما نقول ما قبل ، ونتبع من أجاد التحصيل ، وحسّن التأويل ، فنستعير ما استعار ، ونسير في التملّح « 2 » في القول إلى ما أشار ، وبيّن أنا لم نرد من الرّاح الجناح ، ولا من الزند « 3 » الشحاح ، ولا من ماء الورد ما فيه مادة الزكام ، ولا زيادة في بعض الأسقام . 109 - * الوزراء بنو القبطرنة « 4 » * ذكر « 5 » أنهم أركان المجد وأثافيه ، ولهم قوادم الحمد وخوافيه ، وإنّهم للمعالي نجوم ، وللأعادي رجوم ، ولهم النظم الفائح الفائق ، والنثر الشائع « 6 » السابق ، فمنهم : * أبو محمّد * ذكر أنه كتب إليه وذكر منها أبياتا : أبا النصر إن الجدّ لا شكّ عاثر * وإن زمانا شاء بينك جائر ولا توّجت من بعد بعدك راحة * براح ولا حنّت عليك المزامر ولا اكتحلت من بعد نأيك مقلة * بنوم ولا ضمّت عليها المحاجر
--> ( 1 ) [ في الأصل : فراجعها عنها أبو محمد برقعة فيها ، وهو غلط واضح من الناسخ ] . ( 2 ) القلا : في التمليح . ( 3 ) [ في الأصل : الرماد ، والاصلاح من القلائد ] . ( 4 ) الكلمة ساقطة من ق . وفي الأصل : القنطرية ، [ والقلائد : القبطرنية ، وفي ( ت ) : القبطرنة ] . ( 5 ) انظر القلا ص 169 . ( 6 ) [ في ( ت ) : الشائق ] .